الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

39

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

خلقه ولايتنا . قلت : فالهاء ؟ قال : هوان لمن خالف محمدا وآل محمد - صلوات اللَّه عليهم . قلت : الرحمن ؟ قال : بجميع العالم . قلت : الرحيم ؟ قال : بالمؤمنين خاصة . وبإسناده ( 1 ) إلى الحسن بن أبي راشد ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر - عليهما السلام - قال : سألته عن معنى « اللَّه » . قال : استوى على ما دقّ وجلّ . وخص التسمية بهذه الأسماء ، ليعلم العارف أن الحقيق لأن يستعان به في جميع الأمور ، هو المعبود الحقيقي ، الذي هو مولى النعم ، كلها ، عاجلها وآجلها ، جليلها وحقيرها . فيتوجه بشراشره إلى جنابه ) ( 2 ) . « الْحَمْدُ لِلَّهِ » : « الحمد » : هو الثناء باللسان ، على الجميل الاختياري ، من نعمة أو غيرها . والمدح : هو الثناء على الجميل ، مطلقا . وفي الكشاف ( 3 ) : انهما اخوان لتخصيصه المدح ، أيضا ، بالجميل الاختياري . وقد صرح به في تفسير قوله تعالى : ولكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمانَ ( 4 ) . لا يقال : إذا خص « الحمد » بالجميل الاختياري ، لزم أن لا يحمد اللَّه تعالى على صفاته الذاتية ، كالعلم والقدرة والإرادة . بل اختص بأفعاله الصّادرة عنه ،

--> 1 - نفس المصدر / 230 . 2 - ما بين القوسين يوجد في أ . 3 - لم نعثر عليه في الكشاف ولكنه موجود في أنوار التنزيل 1 / 7 . 4 - الحجرات / 7 .